مشروع الأرانب من أنجح مشروعات الإنتاج الحيواني في مصر، وذلك بسبب قصر الدورة الإنتاجية للأرنب، وكثرة عدد المواليد في البطن الواحدة، وارتفاع نسبة التحويل، والتلقيح مباشرة بعد الولادة، وعلى الرغم من ذلك فإن هناك مشكلة تواجه مشروع الأرانب في الصيف وهي ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة مما قد يؤدي إلى القضاء على المشروع كله، وفي هذا المقال نقدم إليكم بعض الحلول التي تساعد في تجاوز فترة الصيف والحر بسلام.
تبريد المكان
مع دخول الصيف ترتفع درجات الحرارة بشكل ملحوظ، مما يهدد حياة الأرانب ومستقبل المشروع كله، إذ إن درجة الحرارة المناسبة لعيش الأرانب وتكاثرها هي ما بي 18 درجة مئوية و28 درجة مئوية، وهذه الدرجات أبعد ما تكون عن درجات الصيف في مصر ووطننا العربي، ولذا يجب على المربي تهيئة المكان بتبريده، وإليكم أشهر طرق تبريد المكان:
1- خلية التبريد: وهي عبارة عن ألواح كرتونية من أوراق السليلوز تركب في عنابر التربية من الاتجاه البحري، وتوصل بموتور رفع موضوع في خزان مياه، فيعمل الموتور على تشبيع الألواح بالمياه وبالتالي تُبرَّد تيارات الهواء خلال دخولها إلى العنبر فتعمل على تخفيض درجة الحرارة الداخلية، ومن الناحية المقابلة لخلية التبريد يُركب شفاط يعمل على سحب الهواء من داخل العنبر، فيعمل هذا على تكوين ضغط منخفض في العنبر يسمح بدخول الهواء البارد، ويعمل كذلك على طرد الهواء المحمل بالمياه الذي يرفع الرطوبة داخل العنبر.
2- التكييف الصحراوي: آلية عمل التكييف الصحراوي هي نفسها آلية عمل خلية التبريد، فالجهاز مزود بخزان مياه ومروحة تعمل على سحب الهواء الساخن من العنبر ودفع الهواء البارد المحمل بالمياه، فتنخفض درجة الحرارة في العنبر، ولكنه أيضًا يرفع الرطوبة.
3- رذاذ الماء: أما الطريقة البدائية جدًّا فهي استخدام رذاذ الماء في تخفيض درجة حرارة الأرنب من خلال استخدام بخاخ ورش رذاذ الماء على جسم الأرنب مباشرة مع تجنب دخول الماء في أذن الأرنب وعينه في حالة التربية في بطاريات، أما في حالة التربية الأرضية فتُرطب الأرضية الرملية بالرش الخفيف عليها.
عزل المكان
كثيرٌ من عنابر تربية الأرانب تكون معرضة لأشعة الشمس المباشرة التي تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة داخل العنبر، لذا يجب على المربي أن يعزل العنبر عزلًا حراريًّا لمنع ارتفاع درجات الحرارة بداخله، ويمكن أن يستخدم في العزل مواد مثل "الفلين" وكلما زاد سمك الفلين وكثافته زادت درجة العزل وقلت درجة الحرارة، كما يمكن استخدام الفوم الحراري الذي يُستخدم في غزل الأسطح، وكذلك الصوف الحراري، وعوازل الصوب الزراعية التي تقلل نفاذ الشمس إلى الداخل، وأقل ما يمكن فعله هو دهان الأسطح والجدران باللون الأبيض ليعكس أكبر قدر ممكن من أشعة الشمس.
استخدام آنية فخارية للمياه
من المعروف أن الأواني الفخارية تحافظ على المياه باردة، فاستخدامها يُوفر مياهًا باردة آمنة للأرنب على عكس استخدام مياه من الثلاجة أو وضع ثلج في المياه، وهذا بسبب أن الفخار يبرد الماء بالدرجة التي ترطب الجسم ولا تؤذيه أو تسبب له الأمراض.
أما عن طريقة استخدام الفخار، ففي حالة التربية في بطاريات يمكن استعمال زير فخاري مزود بصنبور مياه يوصل بخط المياه بدلًا من الخزان البلاستيك الذي يرفع درجة حرارة المياه داخله، وأما في حالة التربية الأرضية فتُستخدم طواجن فخارية للشرب، مع تغيير المياه أكثر من مرة في اليوم.
مقاومة الإجهاد الحراري
كل ما سبق ذكره في هذا المقال الغرض منه هو تخفيف الإجهاد الحراري على الأرنب من خلال عوامل خارجية، وتبقى فقط العوامل الداخلية في تقليل الإجهاد الحراري، وهي متمثلة في عاملين مهمين، أولهما هو استخدام فيتامين سي (c) في المياه، عن طريق منتج بيطري تذاب في المياه بمقدار جرام لكل لتر، أو استخدام حبوب ريفو بمقدار قرصين لكل 10 لتر، وفي يكون في الأيام شديدة البرودة، أما العامل الثاني فهو تقديم الطعام للأرانب في الصباح الباكر قبل اشتداد حرارة الشمس، ثم يُرفع، ويقدم مرة أخرى في الليل بعد انخفاض حرارة الجو، وبذلك نكون قد حللنا جزءًا كبيرًا من مشكلة ارتفاع الحرارة للأرانب في الصيف، وتبقى حل مشكلة الرطوبة للأرانب، وهذه سنعرضها في مقال آخر.

تعليقات: 0
إرسال تعليق